حين يحتاج الجسد إلى رحمة كما تحتاج الروح يأتى رمضان خفيفاً على القلوب، تقبلا أحيانا على الأجساد الضعيفة تفتح ابواب السماء، لكن بعض الأجساد تكون ابوابها موصدة بالتعب، خصوصا أوائل الذين يسكنهم فقد الدم : ذلك الضيف الصامت الذى يسرق اللون من الوجوه، وبتركها ناحية تقصر في اخر الليل . ليس مجرد انخفاض في رقم مخبرية ، بل هو Anemia إحساس يومي بالإنهاك، دوخة مفاجئة، خلفان قلب يحاول ان يعوض نقص الاكسجين، وجسد يطلب الراحة بينما الروح نفوق الصيام وفي رمضان، يقف المريض بين رغبة العبادة وحاجة البديل لكن الحقيقة التوي نفطلها أحياناً أن الله الذي فرض الصيام هو ذاته الذي رخص بالإفطار للمريض. فلا بطولة في إرهاق النفس، ولا تقوى في إيذاء الجسد ضان. بل يعيش رمضان بطريقته الخاصة يخطر على تمر يمنحه دفعة حياة ، ويختار طعامه بعناية ويجعل من سحوره درعا يحميه من هبوط النهار ويستمع إلى جسده كما يستمع لآيات التراويح . رمضان ليس منافسة فى عدد الساعات، بل هو صدق نية وصفاء قلب، واعتدال. إن شعرت - أو شعر أحد - بدوخة شديدة، أو تعب بصدق القدرة على الوقوف، فالإفطار حينها عبادة أيضا لأن حفظ النفس مقصد، والرحمة أصل . وفي النهاية. كما تطهر أرواحنا بالصيام، يجب أن تغذي دماءنا بما يقويها. فالعبادة التي تبنى على وعي تدوم والجسد الذي تحسن رعايته يعيننا على الطاعة أعواما طويلة
رمضان ليس منافسة في عدد الساعات، بل هو صدق نية، وصفاء قلب، واعتدال . إن شعرت - أو شعر أحد - بدوخة شديدة، أو تعب يسرق القدرة على الوقوف، فالإفطار حينها عبادة أيضا لأن حفظ النفس مقصد، والرحمة أصل . وفي النهاية. كما تطهر أرواحنا بالصيام، يجب أن تغذى دماءنا بما يقويها. فالعبادة التي تبنى على وعي تدوم والجسد الذي نحسن رعايته يعيننا على الطاعة أعواما طويله. رمضان ليس امتحان قدرة جسدية، بل هو امتحان توازن. ومن أحسن التوازن، فقد فاز..